علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

53

نسمات الأسحار

وفي الخبر : « العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم » « 1 » رواه أنس . وقال حذيفة : إياكم ومواقف الفتن قيل : وما هي ؟ قال : أبواب الأمراء . وقال سفيان : في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك . وقال الأوزاعي : ما من شئ أبغض إلى اللّه تعالى من عالم يزور عاملا . وقال ابن مسعود : إن الرجل ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج ولا دين له . قيل له : لم ؟ قال : لأنه يرضيه بسخط اللّه . وقال الفضيل : ما ازداد رجل من ذي سلطان قربا إلا ازداد من اللّه بعدا . وقال ابن سلمة : الذباب على العذرة أحسن من قارئ على باب هؤلاء . وقال ابن المسيب : هؤلاء الذين يدخلون على الملوك فهم أضر على الأمة من المقامرين . ليت شعري كيف ينجو من وقوع الذباب عليه من انغمس في العسل كلا وإن كنت في شك مما أقول فترفق مهلا مهلا أيها الداخل على هؤلاء المتمردين إن كان ولا بد لك من ذلك فأنت في غضب اللّه من الخائضين . أما علمت أنه لا يجوز لك الجلوس معهم ولا على فرشهم لأنها مغصوبة فإن

--> - الكبير ( 19 / 134 ، 135 ) . والبيهقي في السنن الكبرى ( 8 / 165 ) ، وابن حبان في صحيحه ( 1 / 282 ، 283 ) عن كعب بن عجرة . بلفظ ( سيكون من بعدى أمراء ، فمن دخل عليهم ، فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس منى ولست منه ، ولا يرد على الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ، ولم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ، فهو منى وأن منه ، وسيرد على الحوض ) . ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفا ( 2 / 1748 ) وقال رواه الحسن بن سفيان والعقيلي عن أنس ، وابن الجوزي في الموضوعات ، ( 1 / 262 ) عن أنس ، وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس ( 3 / 4029 ) عن أنس بلفظ ( واخشوهم ) بدل ( واعتزلوهم ) ، وضعفه الألبانى في الجامع ( 3883 ) .